المعرض الأول المعرض الثاني المعرض الرابع المعرض الثالث  

العودة   منتدى الفنان التشكيلي > الكتابات التشكيلية
التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2010, 08:32 PM
مهند الياس مهند الياس غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1
افتراضي الفنان عندما يكتشف العالم ... بقلم ... مهند الياس

الفنان عندما يكتشف العالم ....... بقلم: مهند الياس

.. ان نظرة الفنان للعالم ، ومن خلال توجسه الفني ، والمرتبط باحساسه المتوازن مع تفاصيل مداخلات المشهد الحياتي ، هي نظرة ذات قيمة غير تقليدية عادية ، وبالتالي هي ليست نطرة عابرة خالية من احتواء المركب في العالم ، وما يحمل هذا المركب من جزئيات ضخمة وواسعة في مكنونها الجمالي ، وهي تمتد الى حيث اللانهائي في تسلسل الرؤية الفنية المتداخلة مع حلقاتها الاخرى وعبر مسار حركة الوجود ..!
لذا .. فان الفنان عندما يقتفي اثر العالم ، وما ينعكس منه ، وعنه على مرأى الطبيعة المتحركة والثابتة ، وما يفسر من دلالات ما خلف الطبيعة وعبر تجلياته التي تأخذ بدهشة الى حيث الابعاد ما وراء ديناميكية الحس المحدود ، وباتجاه المطلق ، فانه يصبح في المتحول الذي يرفده بمشاهد تحمل اعلى مراحل القيم الفنية ذلك التفسير العمقي ، وليس السطحي ،، وعلى هذا النمط حيث تخرج بعض ملآمح الرؤية الفنية في اللوحة ، تخرج وهي محملة بينابيع كثيرة تزدحم في استلهام الفنان ، لذا نرى ان ما يحصل عليه الفنان من مشاهد ، قد لاتغطي ما يريد من تفسير لمشهد واحد ، وهنا يحاول الاختزال بالمعاني التي تجسدها عناصر اللوحة في اللون تارة والحرف تارة اخرى ، وبعض الرموز التي هي بمثابة مفاتيح لمشهد او عدة مشاهد ، وكل يتصل مع المعنى الواحد ..!
.. ان الفرق بين الفنان المتقدم ، والذي عاش ضمن مؤثرات الطبيعة عاش كما يبدو - السطح - وليس العمق ، لذا جاءت محاولات اكتشافه للعالم ، مقتصرة على ما هو واقع ،فهو لايملك غير المشهد الطبيعي الجاهز ،، اذا فتصوره يقع ضمن المسافة المحدودة للوجود ، والعالم ، بالرغم من انه يريد الكثير من الاحتواء .. ولكن عندما اصبح في حالة اشبه ماتكون بالحرجة وسط ضجيج وتحولات العالم ، والذي اكتنفته الطبيعة من متغيرات ، اصبح المشهد الفني تتقاطع فيه مبررات الوقوف ازاء توتر العلاقة ما بين رؤية الفنان والاخذ بها نحو تشخيص ابعادها ، والتي تتجاوز حدود الممكن في توريد كمالها .. حيث ان العصر الذي تعيشه حالة الفنان ، هو عصر اصبح من الصعب بمكان المثول امام جانب من جوانبه الفسيحة ، والتي فرضته ارهاصات ما بعد التفسير الجمالي للمدارس الفنية ، كونه حالة مجردة ، اذا فان هالة الجمال ، اصبحت تتخطى منظورها التقليدي والميكلنيكي ، بشكل يرعب هاجس الفنان ، ومن هنا اخذ الجمال يستعيد مكوناته من عناصر ( البعد) وليس( الابعاد) .. اي من الجزء الذي يتوسع ليصبح كلا .. وهذا وضوح يرضخ لمبدأ التحسس الجمالي في تقدير المكون الفني ، وعظمته وتفسيره .. يقول وليم جيمس wiiliam Jamas) ان الحكم على عظمة اي عمل فني يستند الى مبدأ العمق ، اذا كان يعبر عن نقص كاشف ، واستجابة معيارية مركزة لطبيعة تلك الاوجه من الموضوع ، وللتفعيل الانساني في المباشر لها التي اختارها الفنان لاستكشافها من خلال وجهة نظر معينة ، بغض النظر على مدى الموضوع ، او سعة افق منهج الفنان في معالجته .. )!
ويضيف جيمس في عبارة اخرى موضحا اكثر ان موضوعا في الطبيعة الصامتة ، ولدى مقارنته بصورة تمثل منظرا طبيعيا او قطعة موسيقية تركزان اهتمامها للانسان يكون بالتأكيد محددا في مجاله ، ومع ذلك فان بعض صور الطبيعة الصامتة لرسامين مختلفين ، امثال ساردان ، وسيزان وماتيس ، ربما يقال عنهما جميعا بانها تشيع مبدأ الصمت ، لذلك لان كل رسام قد خسر من وجهة نظره الخاصة سمات معينة من ذلك الموضوع المحدد من خلال تبصر عميق وقوة تخيلية )!
( انظر الثقافة الاجنبية / العدد 9863 - السنة السادسة - .
.. ان وليم جيمس ، قد يعطي للموضوع ، او المشهد الفني هالته الفلسفية كما يستحق ، وهذا ما تقرره حقيقة اي عمل يحاول المغامرة في نشر فحواه امام الاخر ، وذلك لان شخصيةته ، او سيادة اي موضوع لم تكتمل استقلالية جماليته المتشعبة ، الا اذا تناغمت او استوت في فعله الحركة المتجانسة والمبثقة من نبض الروح الابداعية للتحسس الجمالي .
ان قيمة الابداع ، تتجلى في خصوصيلت لا تخضع للحصر ، فهي تتوزع نبضاتهاا عبر كل جزئيات المساحة للمشهد ، لذلك فان هذه الجزئيات والتي هي نموذج مصغر للكل ، تبدأ بالتصاعد حتى لا تقف عند حدود معينة ى، فهي فهي غير ممنوعة من النمو ، لذلك فعندما تأخذ مسارها تترك تشكيلا من الافاق الرحبة ، افاق تولد افاقا ، وهكذا نرى بان ما يفعله الابداع ، هو نتيجة للتفاعل القائم بين الفنان والعالم ، اليس من المدهش حقا ان يكون العالم ، هو مبدعا في العطاء الثر ..!
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	Scan10001.JPG‏
المشاهدات:	2
الحجـــم:	3.1 كيلوبايت
الرقم:	260  
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-09-2010, 01:15 AM
الصورة الرمزية وليدالوابل
وليدالوابل وليدالوابل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: السعودية
المشاركات: 72
افتراضي الأفاق الرحبة والأنسان !

أستاذ مهند تحية فنية ودوده في زحمة حركة الحياة المجنونه والمتصاعده باستمرار ، أنت تطرح بعد مهما في علاقة الفنان المعاصر مع العالم القائم وفي قضية الإبداع الفني الذى طرأ عليه الكثير من التطور والتجذر والتنوع ، بين المفهوم القديم والمعاصر والحديث تبدو الصورة أكثر تشويشا في ماهية الإبداع وكيف ينمو ، وعندما تطرح العالم كمرجعية لهذا الإبداع بل هو الإبداع نفسه فأنت تقلب الصورة تماما ليجد الفنان نفسه بعد أن كان فاعلاً أصبح مجرد مستقبل يحفز نفسه ليستوعب الزخم الهائل من المثيرات الجامحه ولهذا أصبت عندما طرحت هذا الموضوع المهم والشائك نتمنى أن نثريه لاحقا ، دمت للفن والفنانين .
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.9
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.